مصدر مسؤل يكشف حقيقة الاسمدة المخترعة محليا ويحذر وزارتي الزراعة والصناعة منها ..    "غداً" بدأ فعاليات المعرض الثالث للمخترعين بكلية الهندسة بجامعة صنعاء    وزارة الصناعة والتجارة تستعد لفتتاح معرض المخترعين الثالث    وزارة الصناعة والتجارة تستعد لفتتاح معرض المخترعين الثالث    مؤسسة العطاء للإغاثة والتنمية تحلل عروض تنفيذ 5 مشاريع مياه لهمدان وبني حشيش    أختتام الدور الأول لدورة الألعاب الرياضية المدرسية بتأهل(36) فريقاً رياضياً    صدر في وزارة النفط يسخر من الاتهامات ضد الوزير ويصفها بالسمجة    صحفي يتعرض للسرقة في شارع الستين بصنعاء    تدشين الدورة التدريبية في الإسعافات الأولية لطلاب الطب البشري بالجامعة الإماراتية الد    مواطن يناشد النائب العام لانصافة   
الصفحة الرئيسية  |   من نـحـن  |   إرسال خبر  |   الاتصال بنا  |   مواقع صديقة  |  
 
 بحث متقدم
اليمن الجديد - بداية قوية جداً تلك التي دشن بها وزير داخلية حكومة الانقاذ نزوله الميداني إلى المناطق الأمنية وأقسام الشرطة.. فقيادي مهني متخصص كاللواء محمد القوسي يتفهم جيدا مكامن الخلل في وزارته التي خبرها جيداً في مختلف مراحل حياته الوظيفية المتدرجة، جندياً فضابطاً فأكاديمياً فمديراً فقائداً فوكيلاً.. ثم وزيراً..

الجمعة, 13-يناير-2017
بقلم / سعيد عزيز -
بداية قوية جداً تلك التي دشن بها وزير داخلية حكومة الانقاذ نزوله الميداني إلى المناطق الأمنية وأقسام الشرطة.. فقيادي مهني متخصص كاللواء محمد القوسي يتفهم جيدا مكامن الخلل في وزارته التي خبرها جيداً في مختلف مراحل حياته الوظيفية المتدرجة، جندياً فضابطاً فأكاديمياً فمديراً فقائداً فوكيلاً.. ثم وزيراً..
الكثير من الوزراء يبدأون عهدهم بنزولات ميدانية روتينية وزيارات مفاجئة.. لكن ربما لالتقاط الصور لا أكثر، ثم لا نسمع متابعة متواصلة أو إجراءات رادعة اتخذت في حق مقصر، إلا ماندر... أما القوسي فأرادها ضجة مختلفة وزيارات مغايرة تماماً يسمع بها كل الضباط والصف والجنود المرتبطين بخدمة المواطن والأمن العام، فالرجل قدم درساً قوياً في الانضباط العسكري، وتطبيقياً عملياً لشعار "الشرطة في خدمة الشعب" عندما تكللت زياراته المباغتة بإجراءات قانونية كان لابد منها بحق بعض المقصرين في اداء واجباتهم في إحدى الجهات الشرطوية، كأول خطوة في طريقه الشاق لاستعادة هيبة الدولة وتطبيع الحياة، الامر الذي كان له ابلغ الاثر في نفوس الناس، ورفع وتيرة الاداء والجهوزية والشعور بالمسئولية العالية لدى جميع منتسبي الداخلية- من أكبر قيادي إلى أصغر جندي، بعد ان تراجعت بشكل غير مسبوق!
صحيح ان ظروف العدوان الوحشي المدمر، وحالة الازدواجية التي شهدتها الوزارة، والظروف المعيشية المريرة التي يمر بها البلد طيلة عامين، قد اثرت على نفسيات منتسبيها، وتسببت في حالة إحباط وخمول أضر باداء بعض اجهزتها ومستوى خدماتها للناس.. لكن مثل هذه الحجج قد يتفهمها الجميع إذا أثرت على اي وزارة أخرى أو مؤسسة في اي مكان، أما المؤسسة الأمنية فمن المستحيل ان نتقبل حدوث أي تراخي في أدائها للواجب المعول عليها، مهما كانت الظروف والمبررات.. كونها الحارس الأمين والمسئول الأول عن أمن وطن ومصالح مجتمع وارواح بشر، وتلك مسئولية جسيمة ندرك جيداً تبعات التقصير فيها، فأية غفلة أمنية معناها فوضى كبيرة نحن في غنى عنها في محنة كهذه، وانتشار جرائم تزيد الطين بلة!
وإذا كانت ثقة المواطن بالدولة تعرضت للاهتزاز في الأعوام الاخيرة بسبب المحن المتوالية، فإن مهمة رد الاعتبار لهيبتها تبدأ بهيبة رجل الأمن أولاً واعادة الاعتبار للميري بعد اختفائه لفترة لايستهان بها، فالمعروف ان افتقاد الناس لمظهر رجل الأمن في الشارع يبعث اجواء من القلق وعدم الطمأنينة، فيما حضوره الدائم وجهوزيته العالية ببزته الرسمية وانتشار الدوريات المختصة في كل مكان يبدد الوحشة والمخاوف ويعزز سكينة المجتمع بكل فئاته ويعمّد ثقة الجميع بقوة الدولة واحترام النظام والقانون، وهذا ما وضعه اللواء القوسي في رأس أولوياته ومهامه التي بدأنا نلمسها على الأرض خلال فترة وجيزة رغم جسامة التحديات التي ورثتها وزارته وكمّ الاحباطات التي تعيق عملها وأداء مؤسساتها.. وليس أمامها إلا ان تمضي في أداء مسئولياتها مهما كلفها من عناء وتضحيات في هذه الظروف البالغة التعقيد والخطورة حتى على حياة منتسبيها.
بقي التذكير بأن الوزير القوسي رغم ظروف القصف والاستهداف المباشر للمؤسسة الأمنية نجح مؤخراً في عقد مؤتمر قادة الأمن بعد ان تعذر عقده لثلاث سنوات متوالية بسبب الاضطرابات السابقة والعدوان البربري اللاحق، وهو المؤتمر الذي يتولى تقييم عمل المؤسسات الأمنية سنوياً ويصوب الاخطاء ويعالج الاختلالات ويجدد الخطط ويضع الخطوط العريضة لإنجاح الأداء الأمني على امتداد خارطة الوطن برمته، وهذا اوضح دليل على أن الرجل يبدو متكلاً على الله ومصراً على تجاوز كل التحديات والعوائق للقيام بمسئولياته الشاقة، استجابة لنداء الوطن، واستشعاراً منه للواجب المطلوب من كل مواطن في محنة كهذه، ليوجه بذلك رسالة تطمين للمجتمع من جهة، بأن الدولة لن تتخلى عن واجباتها تجاه شعبها، ورسالة تحدي للعدوان من جهة أخرى، بأن اليمن كان وما زال وسيظل بعيد المنال على الغزاة، واليمني عصياً جداً على الانكسار، وإن تكالبت عليه قوى الأرض باجمعها.





ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS

التعليقات:

الاسم:
التعليق:

اكتب كود التأكيد:




جميع حقوق النشر محفوظة 2007-2017 لـ(اليمن الجديد)