حزب الوفاق يدين جريمة إعدام الأسرى بموزع في تعز    صنعاء تحتضن ملتقى القوى المدنية لمواجهة الإرهاب غدا    المجلس الاستشاري العربي لأكاديمية (ACA) يعقد اجتماعه الأول بمشاركة عدد من كبار المستش    وزير الصحة يصدر قرارا بايقاف الوكيل العرجلي عن العمل    جمعية الاقصى تعبر عن قلقها تجاه إغلاق المسجد الاقصى وتدعو لوقفه جادة لمنع التحركات ال    الوكيل الصحة العرجلي يعتدي على مدير مكتب وزير الصحة ويهدد الوزير شخصيا    وكيل قطاع التنمية بالشئون الاجتماعية يطلع على أنشطة منظمة فكر    أنتهاء أعمال البرنامج التدريبي الحكم الرشيد بالحديدة    لجنة الإختبارات تتخذ عددا من القرارات بشأن العملية الإمتحانية    شركة روت كيك تدشن اعمالها وتعقد اتفاقية مع الشركة العربية للتسويق   
الصفحة الرئيسية  |   من نـحـن  |   إرسال خبر  |   الاتصال بنا  |   مواقع صديقة  |  
 
 بحث متقدم
اليمن الجديد - اليمن الجديد يعيد نشر تحقيق استقصائي لصحيفة الجمهور حول ذكرى استهداف السفارة الامريكية في العاصمة صنعاء والذي راح ضحيته كوكبة من جنود قوات الامن المركزي واصابة اخرين بجروح.

الثلاثاء, 13-يونيو-2017
اليمن الجديد-الجمهور -



السبت, 04-أغسطس-2012 الجمهور - عادل بشر *


ما علاقة علي محسن والقاضي والضنين بالجريمة؟*
ما هي مهمة السيارة الأجرة والحبة الطربال اِّلمصروفة من اللواء 33 مدرع؟!! *من دفع تكاليف زواج قائد العملية.. وما مهمة ال 15 عسكري من الفرقة في منزله؟!!
*ما سر إغلاق أمريكا ملف الجريمة؟!
ما ثمن الصفقة التي أبرمتها مع علي محسن والزنداني؟! *
كيف أفرج الأمن السياسي عن منفذ العملية ومن جهّز ال 3 سيارات وأين تم تفخيخها؟!!


يصادف يوم غد الأحد الذكرى الرابعة لاستشهاد كوكبة من أبطال الأمن المركزي في الجريمة الإرهابية التي استهدفت مبنى السفارة الأمريكية بصنعاء في 17 رمضان 1429هـ الموافق 17/9/2008م.

وتأتي الذكرى الرابعة لشهداء الأمن المركزي هذا العام وجبال من الحزن تجثم على قلوبنا التي يعتصرها الألم على كوكبة أخرى من أبطال الأمن المركزي طالتهم يد الإرهاب والغدر والخيانة والحقد الأسود في 21 مايو المنصرم بميدان السبعين فاستشهد منهم نحو 85 شهيداً وجرح أكثر من 200. معظمهم من الأمن المركزي.
وبخلاف الأعوام الماضية التي تلت حادثة 17 رمضان الإرهابية فإن مجيء الذكرى هذا العام (بعد أيام من حادثة ميدان السبعين) الأكثر جرماً وبشاعة، ومع استمرار الغموض والشكوك حول وجود تلاعب في إجراءات التحقيق مع المتهمين وعدم تقديمهم للمحاكمة حتى الآن، ما يجعلنا نخشى من مصير مشابه لجريمة 17 رمضان 1429هـ، وهو ما حذر منه مراقبون ومحللون سياسيون.
وقال مراقبون إن جريمة استهداف السفارة الأمريكية في 17 رمضان 1429هـ الموافق 17/9/2008م بقدر بشاعتها في مقتل رجال أمن ومواطنين أبرياء وبقدر جرأتها في محاولة تفجير سفارة أقوى دولة في العالم، إلا أن هذه الجريمة الإرهابية تم تمييعها وعدم إثارتها سواء من قبل السلطات المختصة في اليمن، أو من قبل الولايات المتحدة الأمريكية..
وبالتالي تم وأد القضية تماماً بعد ثبوت تورط قيادات عسكرية كبيرة في هذه الجريمة.
وحذر مراقبون عبر صحيفة "الجمهور" من محاولة بعض القوى والجهات تكرار نفس سيناريو جريمة السفارة الأمريكية مع مجزرة ميدان السبعين.. موضحين بأن الإرهاب في هاتين الجريمتين وجرائم أخرى كثيرة منبعه جهة معروفة لها أجندات عدة!!.
وذهب المراقبون في هذه الاتهامات إلى الاستدلال باعترافات صريحة وواضحة لعدد من المتهمين في جريمة استهداف السفارة الأمريكية، التي أدلوا بها للجهات المختصة في بلادنا، وكشفوا من خلالها الكثير من المعلومات حول المخططين والمنفذين والداعمين لهذه الجريمة الإرهابية.
وكانت هذه المعلومات كافية لمحاكمة قادة وضباط عسكريين يحتضنون عناصر "القاعدة" ويدعمونهم بكل ما أوتوا من قوة وأسلحة متطورة.. غير أن جهات أمنية وقضائية تكتمت عن تلك الاعترافات وأقفلت ملف القضية – ربما- إلى الأبد، مكتفية باتهام تنظيم القاعدة بالوقوف وراء هذه الجرائم الإرهابية.
وفاءً للوعد في 17 رمضان العام الماضي تحدثنا عن جريمة استهداف السفارة الأمريكية خلال عام 2008، والتي أدت إلى استشهاد 6 من جنود الأمن المركزي و4 مواطنين وجرح 3 آخرين من رجال الأمن المركزي، بالإضافة إلى مصرع 6 من الإرهابيين..
وتطرقنا إلى الغموض الذي يكتنف القضية رغم مرور ثلاث سنوات على حدوثها، ونقلنا تساؤلات عدد من المواطنين والمراقبين والمحللين السياسيين حول نتائج التحقيقات مع المتهمين، وماذا قالوا في اعترافاتهم؟! ولماذا لم يقدم أي منهم للمحاكمة؟! ولماذا تم إقفال ملف القضية تماماً؟!.. وما هي حقيقة الاتهامات الموجهة للواء علي محسن صالح- قائد الفرقة الأولى مدرع- وعدد من الضباط المقربين منه وحزب الإصلاح الإسلامي بتورطهم في هذه الجريمة الإرهابية؟! وهل لذلك علاقة بوأد القضية إلى الأبد؟!.
والتزاماً منا في صحيفة "الجمهور" بكشف غموض هذه الجريمة فقد عملنا على استقصاء هذا الأمر (لدى الجهات المختصة ومن مصادر أخرى) للبحث عن إجابات للأسئلة المذكورة أعلاه..
وفعلاً حصلت صحيفة "الجمهور" على معلومات حصرية، فضّلنا الاحتفاظ بها لنكشفها للرأي العام، بمناسبة الذكرى الرابعة لمجزرة السفارة الأمريكية.

أصل الحكاية
أصل الحكاية وكان إرهابيون أحدهم يرتدي حزاماً ناسفاً قد هاجموا مبنى السفارة الأمريكية بصنعاء في تمام الساعة التاسعة والنصف يوم الأربعاء 17 رمضان 1429هـ الموافق 17/9/2008م بواسطة سيارتين نوع "حبة وربع" تحملان لوحات "جيش"، اجتازتا الحاجز الأول شرقي السفارة، فيما قامت سيارة ثالثة من نفس النوع وتحمل لوحة "خصوصي" بإطلاق الرصاص على حراس السفارة لإلهائهم عن السيارتين الآخريتين، غير أن أبطال الأمن المركزي تصدّوا لها ببسالة وتمكنوا من تفجيرها بعيداً عن مبنى السفارة، فيما لاذت السيارة الثالثة بالفرار ولم يعرف مصيرها حتى اللحظة.
ووجه مصدر أمني الاتهامات- آنذاك- لتنظيم القاعدة قبل أن يعلن الأخير تبنيه للعملية.

وفي الوقت الذي تعثرت السلطات الأمنية –وقتها- في التعرف على منفذي العملية، فقد حاولت جاهدة لملمة فضيحة لوحات "الجيش" التي كانت السيارتان تحملانها، معلنة (بعد أسبوع من العملية الإرهابية) بأن التحقيقات أثبتت- حد وصفها- أن اللوحات المعدنية على السيارتين اللتين تمت بهما مهاجمة السفارة الأمريكية، هي لوحات مزورة، وهو ما نفاه تقرير لمحققين أمريكيين الذين تأكد لهم من خلال أرقام قاعدتي السيارتين بأنهما– أي السيارتين- تابعتان للفرقة الأولى مدرع.

معلومات حديثة
المعلومات الحديثة التي حصلت عليها "الجمهور" وتنفرد بنشرها في هذا العدد أكدت صحة تلك المعلومات، وكشفت عن ضباط في الفرقة الأولى مدرع، ينتمون عقائدياً لجماعات إسلامية متشددة تابعة لحزب تجمع الإصلاح، ومقربين من اللواء علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى مدرع، ولهم علاقات مع عناصر مدنية وعسكرية أخرى منها في جهاز الأمن السياسي، متورطين في عملية استقدام الإرهابيين- منفذي العملية الإجرامية- إلى صنعاء، وتسكينهم، وتقديم الدعم المادي والتقني لهم، وتزويدهم بالمتفجرات والسيارات.
وقال مصدر وثيق الاطلاع لـ"الجمهور" إن فريق المحققين اليمنيين والأمريكيين قاموا بالتحري وجمع المعلومات حول الأشخاص الذين قاموا بالإعداد والتجهيز لتنفيذ العملية الإرهابية على مبنى السفارة الأمريكية (في 17 رمضان 1429هـ الموافق 17/9/2008م) وتم تحديد الشرائح التي تم تركيبها في الجهاز الذي وجد في مكان الحادث ويحمل رقم (3595530181300) ثم استخراج الفاتورة التفصيلية للرقم (734385867) باسم وليد محمد علي الغرام، وتبين أن المستخدم للرقم الهاتفي هو زكريا البيحاني أحد عناصر تنظيم القاعدة.

قبيل التنفيذ
وأشار ذات المصدر في سياق حديثه مع صحيفة "الجمهور" إلى أن فريق المحققين تمكن خلال العشرة أيام التي تلت الجريمة الإرهابية، من التوصل إلى معلومات بأن الخلية الإرهابية الذين استهدفوا مبنى السفارة سكنوا في أحد المنازل بأمانة العاصمة لأكثر من شهرين قبيل تنفيذ الجريمة، وتوصلوا إلى معرفة هوية أحد المنفذين للعملية ويدعى محمود محمد سعيد الزكيري- أحد عناصر تنظيم القاعدة- وسبق أن تم سجنه في الأمن السياسي بالحديدة وكذلك في صنعاء.
كما حصلت "الجمهور" على معلومات أخرى سُربت من جهات قانونية وأشارت إلى ضبط كل من (ع. أ. المحمودي) و (م. أ. المحمودي) و (أ. أ. المحمودي) في منطقة الأصبحي بأمانة العاصمة وسماع أقوال زوجة الإرهابي محمود الزكيري، بالإضافة إلى تحليل اتصالات الرقم (734841390) الخاص بالإرهابي الزكيري، واستعراض قرص "سي. دي" سلمه الزكيري لزوجته صباح يوم تنفيذ العملية تحدث فيه- بحسب التسريبات- عن حقيقة مجيئه إلى صنعاء وأنه ذهب للاستشهاد في سبيل الله، وتبين من خلال ذلك كله بأن فريق المجموعة الإرهابية؛ الذين نفذوا العملية استخدموا منزل شخص يدعى (ع. ع. القاضي) في شارع المقالح بأمانة العاصمة وسكنوا فيه لأكثر من شهرين.

وأكدت مصادر خاصة لـ "الجمهور" بأن التحقيق مع المدعو (ع.ع القاضي) كشف بأنه كان على علم بالهجوم على السفارة الأمريكية، وقيامه بتوفير وتجهيز المنزل الخاص بالخلية وحمايتهم من قبل الحراسة التابعة له، لمنع أي شخص من الدخول إلى المنزل، بالإضافة إلى تسهيل عمليات تحركاتهم بسيارات تابعة له

من هو القاضي؟!
ولمعرفة من يكون هذا الشخص الذي آوى وحمى الإرهابيين ويدعى (ع.ع. القاضي) التقت "الجمهور" بمصدر أمني كان على اطلاع بهذه القضية، حيث أخبرنا بأن المدعو (ع. ع. القاضي) هو ضابط في الفرقة الأولى مدرع ولديه صلة قرابة بالعميد صالح الضنين- مساعد قائد الفرقة الأولى مدرع- موضحاً بأن "القاضي" عمل رئيس عمليات إحدى الكتائب التابعة للفرقة.

اعترافات القاضي

مصدر آخر حضر التحقيقات مع المتهم (ع. ع. القاضي) في أكتوبر 2008م أفاد بان الأخير اعترف بعلاقته بالإرهابي الزكيري والسيارة التي استخدمت في استهداف السفارة الأمريكية. وقال المصدر إن القاضي أدلى باعترافاته بكل وضوح دون خوف من إحالته للمحاكمة، وهذا- والكلام للمصدر - لا يأتي إلاَّ من شخص على ثقة تامة بأنه سيغادر إلى منزله بمجرد أن ينتهي من الإدلاء باعترافاته، وأن هناك شخصيات قوية تقف خلفه.

العلاقة مع الإرهابي الزكيري

وسرد المصدر في سياق حديثه لـ"الجمهور" بعضاً من اعترافات الضابط (ع. ع. القاضي) التي قال فيها بأنه حين تعرف على الإرهابي محمود الزكيري كان ينشط مع ما تسمى بـ"جماعة الدعوة".. موضحاً أنه قبل ثلاث سنوات من ذلك التاريخ ذهب مع جماعة الدعوة إلى محافظة الحديدة، وتعرف هناك على المدعو محمود محمد سعد الزكيري، حيث لاحظ بأن الزكيري شخص ملتزم، وأنه كان مسجوناً في الأمن السياسي بالحديدة، ثم قام القاضي بأخذ الزكيري معه إلى صنعاء واشترى له سيارة نوع (إيكو) أجرة للعمل عليها كما أعطاه سلاح مسدس نوع (تاتا).
بعد ذلك سجن المدعو محمود محمد سعد الزكيري، لدى الأمن السياسي في صنعاء، فقام (ع.ع. القاضي) بالتوسط للإفراج عنه بضمانته الشخصية وبضمانة حضورية من شخص آخر صاحب معرض سيارات- فتم الإفراج عن الزكيري.
ويحكي القاضي في اعترافاته بأن محمود محمد الزكيري بعد خروجه من سجن الأمن السياسي بصنعاء، طلب منه مساعدته في الزواج فقدم له أربعمائة ألف "حق الزواجة"، وأقيم العرس في أحد الفنادق، وحضره عدد من جماعة الدعوة، وقيادات في الإخوان المسلمين.. ثم قام (ع. ع. القاضي) بتسكين الزكيري وزوجته في منزل يمتلكه بشارع المقالح، وبدون أية مبالغ مالية تدفع كإيجار أو ما شابه..
كما قام بوضع 15 شخصاً من مرافقيه لحراسة المنزل، ومنع أي شخص من الدخول إليه، أو الاقتراب منه، وذكر من هؤلاء المرافقين (الشامي والحاج سعيد الصهباني) وجميع المرافقين الـ15 ينتمون للفرقة الأولى مدرع.
وبحسب ذات المصدر الذي حضر التحقيقات مع المتهم (ع. ع. القاضي) فقد اعترف الأخير بأنه سلم للإرهابي الزكيري بداية شهر رمضان سيارة نوع حبة طربال موديل 2003 تحمل لوحة "جيش" صُرفت له من اللواء 33 مدرع، وهي إحدى السيارتين التي قال المصدر بأنهما استخدمتا في الهجوم على السفارة الأمريكية.
كما اعترف بأنه أخذ من ابن عمه ويدعى (ع. القاضي) سيارة حبة طربال موديل حديث تحمل لوحة "جيش" وسلمها هي الأخرى للإرهابي الزكيري، الأمر الذي يؤكد صحة المعلومات بأن السيارتين اللتين استخدمتا في الهجوم على السفارة تابعتان للفرقة الأولى مدرع، التي يقودها اللواء علي محسن الأحمر المنشق عن الجيش اليمني.

معلومات سرية

وفي ذات السياق كشفت معلومات سرية لـ"الجمهور" بأن أصابع الاتهام بالإعداد والتحضير للعملية الإرهابية وجهت أيضا للمدعو المدعو (ع. القاضي) وهو ضابط عسكري قائد الكتيبة الأولى مشاه ميكا.
وبحسب المعلومات فإن (ع. القاضي) اعترف بأنه أعطى ابن عمه المدعو (ع. ع. القاضي) سيارة حبة طربال تحمل لوحة "جيش" صرفت له من الدولة وأعطاها لابن عمه قبيل شهر رمضان الذي تمت فيه عملية استهداف السفارة الأمريكية.

ضباط إرهابيون

من جهة أخرى علمت "الجمهور" من مصادر دبلوماسية أن الجانب الأمريكي بعد انتهاء التحقيقات مع المتهمين وثبوت تورط قائد الفرقة وعدد من الضباط من بينهم الضنين، بالإضافة إلى أولاد القاضي في العملية الإرهابية، وجه في تقريره النهائي المرفوع إلى الإدارة الأمريكية أصابع الاتهام مباشرة لهؤلاء الأشخاص، وكان مقرراً بعد ذلك- وفقاً للمصادر- ان يصدر اتهاماً رسمياً من البيت الأبيض لقائد الفرقة ورفاقه بذلك، وإدراج اسمه ضمن الداعمين للإرهاب، لكن ذلك لم يحصل، ولم يعرف ما هي الأسباب التي وراء عدم صدور مثل هكذا اتهام، ولعل وراء ذلك كواليس وأجندات منعت صدور هذا الاتهام من البيت الأبيض.

مؤامرة إخوانية
وبناء على هذه المعلومات السرية، يرى مراقبون بأن حادثة السفارة الأمريكية كانت البداية الجادة في ملف المؤامرة الإخوانية للانقضاض على السلطة، واستندوا في ذلك إلى وثائق "ويكلكس" التي كشفت بأن القيادي الإخواني حميد الأحمر التقى بدبلوماسيين أمريكيين في السفارة الامريكية عام 2009م، وأخبرهم أن لديه مخططاً لإثارة الفوضى في اليمن بالتعاون مع اللواء علي محسن الأحمر وقيادات من أطراف يمنية عدة.
وكانت صحف تابعة لحزب الإصلاح من بينها صحيفة "العاصمة" الناطقة باسم الحزب قد استبقت حادثة السفارة الأمريكية بشن هجوم على اللواء علي محسن واتهامه بأنه يقف وراء تشجيع "القاعدة" في اليمن من خلال دعمهم ومنحهم الرتب العسكرية والأسلحة المتطورة واستيعابهم في الفرقة التي وصفتها صحيفة "العاصمة" بأنها "الملاذ الآمن للقاعدة".
واعتبر مراقبون هذا الهجوم على اللواء علي محسن، بأنه نوع من ذر الرماد على العيون.. حيث أراد من يقف وراء هذا الهجوم على علي محسن أن يبعد تهمة الإرهاب عن حزب الإصلاح، فإذا انفضح أمر علي محسن في جريمة استهداف السفارة الأمريكية، فإن الفضيحة ستلتصق بالنظام كون قائد الفرقة محسوباً عليه وأحد أركانه وسيكون حزب الإصلاح بعيداً عن التهمة، وإذا لم يعرف أمر علي محسن والتصقت التهمة بتنظيم القاعدة وتبين أن عناصر التنظيم كانوا جنوداً في الفرقة فإن الإصلاح بذلك يكون أيضا قد تبرأ مسبقاً من العملية.

تساؤلات
توفر كل هذه الدلائل والمعلومات لدى الأمريكان يثير العديد من التساؤلات لدى محللين سياسيين حول حقيقة تنظيم القاعدة وعلاقته بالولايات المتحدة الأمريكية ومن تلك التساؤلات: - ما سر التخاذل الأمريكي في جريمة استهداف سفارتها بصنعاء؟!!.. ولماذا التغاضي عن المتمردين اللواء علي محسن والإخوان وبقية أركان الجريمة؟!.. هل حدثت صفقة سياسية بينهم وبين الأمريكان؟!.. - كما تساءل مراقبون إن كان سكوت النظام أو دفاعه عن المنفذين لتلك الجريمة بقيادة علي محسن الأحمر والزنداني قد ضاعف الرغبة في التخلص من الرئيس علي عبدالله صالح!!.. ولماذا تم الإفراج على المتهمين الذين اعترفوا بعلاقتهم بمنفذي الجريمة ومساعدتهم على ذلك؟!!. صفقة الانشقاق هذه التساؤلات المثيرة عززتها معلومات أخرى حصلت عليها "الجمهور" تشير إلى استغلال جهات عدة أمريكية ومحلية لحادثة السفارة الأمريكية في التآمر على اليمن وإدخاله في فوضى وعدم الاستقرار.. غير مستبعدة أن انشقاق الجنرال علي محسن ومعه عدد من الضباط الموالين له قد يكون بتوافق أمريكي أوروبي، مستدلين على ذلك بلقاءات سابقة مع المندوب السامي الأمريكي في اليمن (جيرهارد فاير ستاين) بالإضافة إلى الاجتماعات المتكررة للسفير الأمريكي مع المنشق علي محسن الأحمر بعد انشقاقه عن النظام السابق، ومواقف السفير المدافعة عن الجنرال محسن وأولاد الأحمر في لقاءاته السرية مع قادة الأحزاب والشخصيات في اليمن.
وبالنظر إلى تاريخ تأسيس الإرهاب الذي كان يسمى "جهاداً"، معروف أن أمريكا هي من أوعزت للبلدان بالتفويج إلى أفغانستان ضد السوفيت الشيوعي سابقاً.. فهل لذلك رابط في ما حصل في ذات الجريمة في السفارة كونه عند بابها ولم يصب فيه غير جنود ومواطنين بريئين، وما هو حاصل مجرد ذرائع تستخدم ضد الإسلام ذاته.





ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS

التعليقات:

الاسم:
التعليق:

اكتب كود التأكيد:




جميع حقوق النشر محفوظة 2007-2017 لـ(اليمن الجديد)