الخارجية اليمنية: استمرار اغلاق المنافذ عقاب جماعي بحق 27 مليون مواطن    ارتفاع صافي أرباح البنك اليمني للانشاء والتعمير الى 2.3 مليار ريال خلال 2016م    وزير الخارجية اليمنية يوجه رسالة نارية لقوى العدوان.. هذا مفادها!!    مؤسسة السجين تدشن توزيع الحقيبة المدرسية بدار التوجيه وإصلاحية أمانة العاصمة    منظمة ياس تقدم 3000 قربه من المحاليل الوريديه لعدد من مراكز مكافحه الكوليرا في محافظ    الباحث الروضي ينال درجة الماجستير من كلية الطب بجامعة صنعاء    اجتماع بوزارة الصناعة لمناقشة الوضع الاقتصادي    الخارجية اليمنية تطالب السلطات العراقية الافادة عن وضع الدكتور الفرزعي!!    منظمات المجتمع المدني تكرم المستثمر المغشي صاحب حديقة السبعين    واصل للنقل البري تدشن غدا رحلاتها البرية خط صنعاء الحديدة صنعاء!!   
الصفحة الرئيسية  |   من نـحـن  |   إرسال خبر  |   الاتصال بنا  |   مواقع صديقة  |  
 
 بحث متقدم
اليمن الجديد - تبذل حكومة الإنقاذ الوطني منذ تشكيلها في 28فبراير2016م جهوداً كبيرةً في سبيل الحفاظ على مؤسسات الدولة وإنهاء العدوان والحصار وتجاوز العدوان وآثاره الكارثية على البلاد بشكلٍ عام وذلك من خلال المواجهة والمقاومة والصمود الأسطوري و من خلال الدعوات المتكررة للسلام الحقيقي والعادل وليس الاستسلام والقبول بالعدوان السعودي الإماراتي ومخططاته الاستعمارية البغيضة في اليمن، وبدورها تلعب وزارة الخارجية بقيادة المهندس/ هشام شرف عبدالله دوراً كبيراً ومحورياً في سبيل رفع الظلم والمعاناة عن كافة أبناء الشعب اليمني الذي يتعرض لأبشع جرائم الإبادة والتدمير الممنهج لكافة مناحي الحياة من قبل تحالف العدوان.

الثلاثاء, 24-أكتوبر-2017
حاوره/ معروف درين -
تبذل حكومة الإنقاذ الوطني منذ تشكيلها في 28فبراير2016م جهوداً كبيرةً في سبيل الحفاظ على مؤسسات الدولة وإنهاء العدوان والحصار وتجاوز العدوان وآثاره الكارثية على البلاد بشكلٍ عام وذلك من خلال المواجهة والمقاومة والصمود الأسطوري و من خلال الدعوات المتكررة للسلام الحقيقي والعادل وليس الاستسلام والقبول بالعدوان السعودي الإماراتي ومخططاته الاستعمارية البغيضة في اليمن، وبدورها تلعب وزارة الخارجية بقيادة المهندس/ هشام شرف عبدالله دوراً كبيراً ومحورياً في سبيل رفع الظلم والمعاناة عن كافة أبناء الشعب اليمني الذي يتعرض لأبشع جرائم الإبادة والتدمير الممنهج لكافة مناحي الحياة من قبل تحالف العدوان.
حول هذه الأمور وغيرها من القضايا والجهود التي تقوم بها الوزارة يتحدث معالي وزير الخارجية ويفتح قلبه قبل صدوره لمجلة "الخارجية" وذلك من خلال هذا الحوار الشيق والممتع الذي يكشف فيه الوزير عن اشياء كثيرة وهامة في السياسة اليمنية..

تبذل حكومة الإنقاذ الوطني منذ تشكيلها في 28فبراير2016م جهوداً كبيرةً في سبيل الحفاظ على مؤسسات الدولة وإنهاء العدوان والحصار وتجاوز العدوان وآثاره الكارثية على البلاد بشكلٍ عام وذلك من خلال المواجهة والمقاومة والصمود الأسطوري و من خلال الدعوات المتكررة للسلام الحقيقي والعادل وليس الاستسلام والقبول بالعدوان السعودي الإماراتي ومخططاته الاستعمارية البغيضة في اليمن، وبدورها تلعب وزارة الخارجية بقيادة المهندس/ هشام شرف عبدالله دوراً كبيراً ومحورياً في سبيل رفع الظلم والمعاناة عن كافة أبناء الشعب اليمني الذي يتعرض لأبشع جرائم الإبادة والتدمير الممنهج لكافة مناحي الحياة من قبل تحالف العدوان.
حول هذه الأمور وغيرها من القضايا والجهود التي تقوم بها الوزارة يتحدث معالي وزير الخارجية ويفتح قلبه قبل صدوره لمجلة "الخارجية" وذلك من خلال هذا الحوار الشيق والممتع الذي يكشف فيه الوزير عن اشياء كثيرة وهامة في السياسة اليمنية..

< كيف تنظرون معالي الوزير لدور الأمم المتحدة في اليمن بشكلٍ خاص والمنظمات الدولية الأخرى بشكلٍ عام؟

أولاً أحب أن أنوه أن دور الأمم المتحدة متعدد الجوانب ولا يجب أن نركز على الجانب السياسي فقط من دور الأمم المتحدة كونها عبارة عن منظمة تنفذ سياسات وبرامج بحسب ما تقرره الدول الأعضاء وبحسب الإمكانيات المتاحة لها، صحيح أن دور الأمم المتحدة في الجانب السياسي كان قاصراً جداً ومنحازاً إلى حدٍ كبير مع الجانب السعودي سواء من خلال الإجراءات المتخذة ضدنا أو من خلال الموقف السلبي في الكثير من القضايا وأبرزها عندما أدرج السيد "بان كي مون" الأمين العام السابق السعودية في قائمة العار بسبب قتلها للأطفال ولم يمكث 24 ساعة حتى رُفع أسمها من القائمة، ونحن لا نلوم الأمم المتحدة كمنظمة ومؤسسة دولية بقدر ما نلوم من يوجهها والقوة التي تسيطر عليها، وهذا يوضح للجميع مدى الموقف السلبي الذي تتحمله الدول التي تقود الأمم المتحدة، لكن بالنسبة للجانب الإنساني وجانب المساعدات فثمة جهود رائعة لرفع المعاناة ونحن نقدر ذلك ونشيد بدور الأمم المتحدة ومنظماتها العاملة في بلادنا التي تعمل في حدود طاقتها القصوى ووفق الإمكانيات الممنوحة لديها، وقد طالبت المنظمات الإنسانية الدولية في مؤتمر التعهدات الخاص باليمن بتاريخ 25 ابريل 2017م بمساعدة عاجلة تقدر بنحو 2.2 مليار دولار، غير أن ما تم توفيره لهذه المنظمات لمواجهة الجانب الإنساني بعد ذلك الاجتماع لم يتجاوز 40% من التعهدات وبالتالي تعمل المنظمات الدولية الإنسانية بنصف طاقتها، وعلينا هنا أن نستفيد من كل شيء متاح لدى المنظمات الدولية الإنسانية وأن نتعاون معها لتنفيذ برامجها وفي نفس الوقت نواصل المطالبة بتعزيز الدعم وبما يتناسب وحجم الكارثة الإنسانية التي تواجهها بلادنا جراء العدوان والحصار المفروض عليها.

< برأيكم هل الولايات المتحدة الأمريكية شريك في العدوان على اليمن أم إنها مجرد مسوقاً وبائعاً للأسلحة فقط؟

طبعاً الولايات المتحدة الأمريكية تلعب الدورين فهي مشاركة بالعدوان على اليمن من خلال توفير المعلومات الاستخباراتية والدعم اللوجستي وخصوصاً تزويد الطائرات السعودية والإماراتية بالوقود في الجو حتى تتمكن من أداء مهامها، وفي نفس الوقت تعد مسوقاً وبائعاً للأسلحة والذخائر بكل أنواعها لمن يدفع أكثر، ويجب علينا أن لا ننسى كيف تصرفت في العديد من الحروب و في العديد من الصراعات التي جرت في العالم، وشخصيا أعتبر الولايات المتحدة عبارة عن سوبر ماركت كبير فيه كل أنواع الأسلحة والذخائر والخدمات الأخرى ومن لديه المال والمقدرة للوصول لتلك الدولة ويدفع ويعمل لوبيات كبيرة ويتمكن من الوصول إلى مراكز القرار تقف معه، لأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تلتزم بخط سياسي معين، فقد قاتلت الصرب في البوسنه بينما هم ليسوا مسلمين وكانوا أقرب ما يكونوا إلى أوروبا وقاتلت طالبان في أفغانستان بينما كان الاتحاد السوفيتي أصلاً في أفغانستان ، فتغير المواقف أحياناً من الجانب الأمريكي هو بسبب تغير المصلحة فقط وليس المبدأ ولهذا تعد الولايات المتحدة الأمريكية شريكة في الجانبين شريكة في مساعدة العدوان وشريكة في بيع الأسلحة واستمرار الحرب العبثية في اليمن.

< إذا استبعدنا قضية بيع الأسلحة .. فما هي مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية من استمرار العدوان على اليمن؟

ليس هناك مصلحة لأمريكا من استمرار العدوان على اليمن إلا في بيع الأسلحة فقط وليس بيننا وبين الأمريكان أي عداء، فنحن كجمهورية يمنية وشعب يمني لا نهدد مصالح الولايات المتحدة الأمريكية ولا نشكل عليهم أي خطر يذكر وكل الذي بيننا وبينهم اتفاقيات تعاون سابقة في مجال محاربة الإرهاب وبعض الاتفاقيات التنموية، والشعب الأمريكي شعب طيب ومنفتح على كل شيء ولم يكن في يومٍ ما ضد اليمن وهناك قيادات في الإدارة الأمريكية تعمل على الترويج لنفسها من حيث زيادة مبيعات الأسلحة وتخفيف نسبة البطالة وزيادة الدخل القومي الأمريكي وتحقيق إنجازات اقتصادية تظهر بها أمام المواطن الأمريكي ولو كان ذلك على حساب أمن واستقرار دول وشعوب بحالها، والمواطن الأمريكي بينه وبين حقائق العالم ستار اسمه الإعلام الأمريكي وبالتالي ما ينقله الإعلام الأمريكي للمواطن الأمريكي البسيط هو الصورة التي تريد الإدارة الأمريكية أن تنقلها وقد وجدنا في اليمن تعاطف من الكونجرس ومجلس النواب ولكن هذا التعاطف لم ينعكس في شكل إجراءات، لأن الإدارة الأمريكية تبحث عن مصلحتها للبقاء وتحقيق أكبر قدر ممكن من أصوات الناخبين وما حصل ضدنا يعتبر جُرم سياسي قامت به الإدارة الأمريكية السابقة في عهد الرئيس أوباما وتابعت الإدارة الحالية في عهد الرئيس ترامب نفس السياسة وسيأتي اليوم الذي يدرك فيه الناس حجم هذه الأخطاء وسيحاسب أصحابها.

< كيف تقيمون معالي الوزير جهود الاتحاد الأوروبي في اليمن، وهل ثمة نتائج إيجابية لزيارة رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي ماريا أنثونيا كالفو إلى صنعاء؟

ثمة جهود طيبة من قبل الاتحاد الأوروبي ولكنها جاءت متأخرة وأعتقد أن الجميع في العالم كله تأخر في التواصل معنا سواءً الاتحاد الأوروبي أو بعض التجمعات والمنظمات الأخرى حيث قيل لهم في البداية عبر وسائل الإعلام ودول العدوان أنها عبارة عن معركة أو عدوان سيستمر أسابيع أو بضعة أشهر في أسوء الاحتمالات ومن ثم وقعوا في ورطة كبيرة جداً، حيث بدأ العالم يتسأل لماذا أستمرت الحرب سنتين ونصف ولم يتطوع أحد لوقف هذه المجازر والجرائم، ولهذا بدأ الاتحاد الأوروبي على استحياء بالتواصل معنا ولديه رؤية لإمكانية الوصول إلى حل يوقف هذا العدوان الهمجي والبربري وكان هناك تواصل سبق وصول السفيرة ماريا أنثونيا كالفو إلى صنعاء عبر المراسلات والاتصالات وكانت هناك ترتيبات قبل هذه الزيارة، وأنا هنا أوُحيً جهود ودور الاتحاد الأوروبي الذي يحاول أن يتجنب التجربة الأمريكية السيئة التي راهنت وتراهن على العدوان برغم ما يقولوه عنا أننا انقلابين وأننا مليشيات مسلحة وهذه الأشياء كلها لو كانت صحيحة لأثبتت نفسها خلال أشهر أو سنة، وهناك خطوات قادمة وأنا ابشر الجميع سيقوم بها الاتحاد الأوروبي وغيرهم سواءً في الزيارات المتعددة لليمن أو في إحداث بعض التقارب بين أطراف القتال الحالي بين القوى السياسية الوطنية في الداخل المؤتمر الشعبي العام وأنصار الله من جهة والسعودية والإمارات وحلفائهم من قوى الخيانة والعمالة والارتزاق من جهةٍ أخرى.

< ما مدى تأثير العدوان وضغوطاته المتواصلة على تواصلكم الخارجي بشكل عام والدبلوماسي بشكلٍ خاص؟

طبعاً التأثير كبير جداً ولا بد أن نعترف بحقيقة العدوان وإمكانياته المالية والسياسية الكبيرة وبتواصله مع الكثير من دول العالم والتي أستطاع من خلالها أن يحجب عنا هذا التواصل تماماً ولفترة من الزمن سواءً كان ذلك مع قطاع الحكومة أو القطاع الخاص اليمني أو كمثقفين وناشطين ووسائل إعلام خارجية وقد لمست هذا الشيء بنفسي عندما قمت بزيارتين لبعض الدول العربية ودولة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية أثناء العدوان وكان الكل هناك يتحدث عن مجموعة انقلابين هاجمت الرئيس الشرعي وطردته من البلاد واستولت على كل مقدرات البلاد مع أنه فاقد للشرعية وأن هذه المجموعة تعيث في الأرض الفساد وأن الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح وجماعته يتعاونون مع هذه الجماعة قبل أن يكون هناك تحالف بين المؤتمر الشعبي العام وأنصار الله، وهذا الشيء والتفكير الغريب وجدته في رؤوس كل السياسيين الذين قابلتهم وفي رؤوس المواطنين ووسائل الإعلام واستغربت ذلك كوني قادماً من صنعاء وحاولت أن أوضح لهم الصورة من خلال بعض التقارير والصور البسيطة، ولكن الأمر لم يكن بالهين كون الوسائل الإعلامية الممولة من السعودية في أوروبا وأمريكا تمكنت من شراء صوت الصحافة والإعلام وصوت السياسة إلى حدٍ ما فكانت كل الأخبار التي تصل لهم هي التي تريدها السعودية فتصور لهم أنها تدافع عن الشعب اليمني وتعمل على إعادة النظام الشرعي له بينما هي في واقع الحال تقتل وتنكل بالشعب اليمني، وقد أثرت السعودية وتحالفها على تحركاتنا وعندما تشكلت حكومة الإنقاذ الوطني حاولنا وبإمكانيات بسيطة جدا التواصل مع سياسيين وإعلاميين ومسؤولين حكوميين في دول أخرى كانت لدينا معهم علاقات وحاولنا عن طريقهم أن نحدث بعض الثغرات الصغيرة ليصل صوتنا إلى الأخرين بل أصبح قوياً جداً فنحن نرسل التصريحات والحقائق والأخبار إلى أكثر من 132 وفد وجهة بما في ذلك الأمم المتحدة نفسها ولدينا تواصل مع أكثر من 80 مؤسسة إعلامية وصحفية دولية وهذا جهد يحسب لوزارة الخارجية وموظفيها خلال هذه الفترة البسيطة ولبعض الوزارات الأخرى المتعاونة معنا.

< ماهي الحلول التي عملتم وتعملون عليها لإنهاء معاناة الطلاب اليمنيين الدارسين في الخارج؟

لكي أكون صريح معك وأقولها للجميع لم نستطيع أن نعمل أي حل لهؤلاء الطلاب باستثناء التواصل مع الدول التي لدينا فيها طلاب ومطالبة هذه الدول أن تتعامل مع طلابنا بشكل إنساني راقي، فمثلاً بعض الطلاب لا يدفع الرسوم مما يعني إن اقامته هناك أصبحت بدون هدف وهذه الدول لا تهتم بكونه ليس لديه تمويل سواءً من دولته أو على حسابه الشخصي، فمن الناحية المالية أنا أسف جداً وأعتذر لكل أبناءنا الطلاب لأن وزارة الخارجية ليست الوزارة التي تخصص هذه المبالغ ووزارة التعليم العالي كذلك ليس لديها شيء بعد أن توقفت كل التحويلات علينا وتوقفت مرتبات الموظفين وتوقفت كل التحويلات بالعملة الأجنبية وكل ما عملناه هو مخاطبة الدول بحسن التعامل مع ابناءنا الطلاب وتسهيل منحهم التأشيرات والإقامات اللازمة حتى لا يعودوا دون أن يكملوا دراستهم وتقدير وضعنا في ظل العدوان وثمة من يصرف على نفسه وثمة من تمكن من الحصول على مساعدات ومعونات من بعض الجهات في الخارج، وبصريح العبارة الطلاب الدارسين في الخارج يعدون من الجهات الأكثر تضرراً نتيجة العدوان ونحمل المسؤولية جماعة الخيانة والعار الموجودة في الخارج التي حاولت أن تلعب بكل الأوراق سواء من خلال نقل البنك المركزي وقضية المرتبات والمغتربين وغيرها من الأوراق التي لعبت وتلعب عليها هذه الجماعة.

< مبادرة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن الرامية إلى تسليم ميناء الحديدة للأمم المتحدة مقابل دفع مرتبات الموظفين. ما وراء هذه المبادرة، وما مصير مبادرة مجلس النواب بهذا الخصوص؟

أود أن أُوضح لكل من يطلع ويقرأ هذه المقابلة أن المبعوث الخاص جاء إلى صنعاء في زيارته الأخيرة وطرح أفكاره الخاصة بالحديدة والمرتبات وكان رد الحكومة برئاسة الدكتور/ عبدالعزيز صالح بن حبتور واضح بأننا لا نقايض بأحد موانئنا ولا بأي بقعة من أرضنا الطاهرة وإذا ارادوا حل فيجب أن يكون حلاً شامل لكل المنافذ البحرية والجوية والبرية، وإذا أردتم حل قضية المرتبات فنحن على استعداد لتشكيل لجنة من كبار المختصين في الجانب المالي والاقتصادي والإداري ونحل قضية البنك المركزي ونرحب بكل المبادرات ولسنا مستعدين في نفس الوقت للمقايضة، وللأسف أن المبعوث الخاص لم يبلغ العالم رد الحكومة اليمنية وظل يدور حول نفسه كونه غير محايد ولم ينقل وجهات نظر كل الأطراف للمقاربة والموازنة بينها، بل رأيناه يردد ما يقولوه المعتدين فأصبح مجرد ناقل لأرائهم ولهذا السبب نحن لسنا مع ما يطرحه الآن، ونحن مع أي مبادرة تسعى للوصول إلى تسوية سياسية وحل سلمي مشرف لليمن وكم نتمنى أن يكون هناك مبعوث خاص يمثل الأمم المتحدة وليس السعودية والجماعة الموجودين في الرياض ويعمل بنزاهة وأمانة كما هو حال المبعوثين إلى الدول الأخرى، وبالنسبة لمبادرة مجلس النواب هو مجلس يمثل الشعب ومبادرته كانت تحاول حلحلة الموضوع الجامد وذلك من خلال التشاور مع القيادة العليا في المجلس السياسي الأعلى والحكومة، وتأكدوا جميعاً أنه ليس ثمة من يقبل بالذل والخنوع على بلده فقط هناك طرف ثالث لا يريد الحلول ويعكس صورة غير صحيحة لما يدور وهؤلاء هم الطابور الخامس الذين يحاولون أن يصوروا كل جهد وطني من قبل المجلس السياسي أو الحكومة ومجلس النواب على أنه استسلام وخيانة وما شابه ذلك.

< لماذا تم التعامل مع مبادرة مجلس النواب الأخيرة لإنهاء الحرب من قبل بعض الأطراف على أنها خيانة، وهل هي مجدية في حالة وافق عليها كل الأطراف؟

طبعاً بخصوص التعامل مع هذه المبادرة هذا شيء يخص كل جهة وتقديرها وفهمها لذلك، وفي المقابل هناك كما ذكرت أطراف أخرى تحاول أن تذكي النار وتشق صف الحُلفاء ومع هذا لن يوافق عليها العالم كما هي وأي مبادرة تقدم من أي جهةٍ كانت سيتم تمحيصها وخلطها مع مبادرات أخرى والإضافة إليها وبالتالي هي جهد يضاف إلى ما سيقوم به الاتحاد الأوروبي لعل وعسى تُحرك المياه الراكدة.

< ماذا عن شماعة تهريب الأسلحة الإيرانية لليمن، ولماذا لم تعترف إيران بالمجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني؟

إلى يومنا هذا وكدولة أؤكد أننا لم نستلم أي سلاح من إيران ولا من غيرها وإذا كان هناك جماعات أخرى تستلم سلاح أو مرتبات أو دعم غذائي من إيران فليعطونا التفاصيل سواءً الأمريكان أو الإنجليز والطليان أو كل من ير اقب البحر وبدون ذلك يبقى مجرد كلام للاستهلاك السياسي، ونحن لا نقبل بمثل ذلك إطلاقاً، وبخصوص عدم اعتراف إيران بنا هي ودول أخرى تدّعي أنها معنا فإن ذلك اساءني كثيراً كوزير خارجية غير أن سيادة المصالح هي من يسير هذا العالم.

< كم تقدرون معالي الوزير خسائر اليمن بشكل عام مادية وبشرية منذ بدأ العدوان وحتى اللحظة؟

طبعاً أنا كمهندس واقتصادي عملت فترة طويلة في مجال التخطيط والتنمية وعندي مصادر ومعلومات كثيرة إضافة إلى الندوات التي عملناها أثناء العدوان وقبل تشكيل الحكومة حيث كنا نعمل نوع من الرصد لكل شيء غير أن ثمة أشياء تضررت نتيجة العدوان بطريقة غير مباشرة لم ترصد وقد وصلنا إلى رقم 260 مليار دولار كخسارة مادية شاملة لكل ما تم تدميره أو الأنشطة الإنتاجية التي توقفت أو الدعم الذي كانت تحصل عليه الحكومة سنوياً من الدول المانحة والصديقة بحدود600 مليون دولار وكنا نُصدر بعض المنتجات وكان دخلنا القومي في الحدود الأمنة والآن تراجع بحدود 60% ويضاف إلى ذلك أكثر من 13 ألف شهيد و55 ألف جريح وتضرر قرابة 9 مليون شخص وعائلاتهم جراء انقطاع المرتبات لأكثر من 1,5 مليون موظف وتشريد قرابة 4 ملايين شخص ناهيك عن انتشار الأمراض والأوبئة التي تفتك باليمنيين جراء العدوان والحصار الشامل ،كما أن استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي فاقم من الخسائر نتيجة سوء الوضع الإنساني الذي يعد أسوء كارثة عرفتها الأمم المتحدة منذ نشأتها، وهناك خسارة معنوية يجب أن تحاسب عليها هذه الدول وندعو هنا الشركات المتخصصة لتقييم الأضرار وندعو شركات الرصد والأقمار الصناعية خصوصاً الأمريكية والبريطانية للإفراج عن هذه المعلومات وكشف الحقيقة للعالم أجمع.

< تسعى بعض دول العدوان إلى دعم الانفصال وتكريس هذه الثقافة .. فهل ستنجح برأيك في ذلك، وماهي الضمانات التي تحول دون تحقق الانفصال؟

هذه أحلام ولن تتحقق في اليمن كوننا شعبٌ أكبر من هذه الترهات وهذه أحلام لمجموعة من الناس فقدت مصالحها ومنا صبها في الجنوب إبان حرب 1994م أو بعد 2011م سواء كانوا من الحزب الاشتراكي أو من جهات أخرى وهم الذين هاجموا عدن وتجمعوا بشكل جماعات ومليشيات ونادوا بالانفصال وحصلوا في المقابل على دعم خارجي الذين ينفقونه في سبيل تحقيق الانفصال، ولكن أبناء عدن خاصة والجنوب بشكل عام هم مع الوحدة وهي تجري في دماءهم ولا خوف ولا قلق عليها والضمانات من داخل الشعب اليمني الموحد الذي لا يحب الاقتتال والتفرقة كما هو حال بعض قادة بعض الجماعات، وثمة شيء أخر يضاف إلى ذلك أن المجتمع الدولي نفسه لا يستحسن ولا يدعم فكرة الانفصال كونها ستؤدي إلى تهديد مباشر للسلم والأمن الدوليين، وإذا فكر أحدهم بتمرير هذا المشروع بالقوة فستنزل الجماهير إلى الشوارع بالملايين وستتجاوز الحدود وترمى أصحاب هذا المشروع والفكرة في بحر عدن.

< إلى أين تتجه الأوضاع في اليمن من وجهة نظركم معالي الوزير؟

تتجه الأوضاع في الأيام القادمة إلى التهدئة لأن الجميع قد مل مما حصل ويحصل من دمار وخراب وقتل وتشريد جراء العدوان السعودي ومن تحالف معها وفي نفس الوقت ثمة بعض الجهات لدينا وجدت نفسها في مسلسل الحرب والدمار وتسعى إلى استمراره وبقاءه وفقاً لمصالحها ولكننا ضد هذا التوجه ونحن مع السلام ومع توقف العدوان وسيقف إن شاء الله تعالى، ونحن فيما بيننا كيمنيين سنتفق وأي جهة لا تحب أن ترى دولة نظام وقانون فهي ليست منا، وأي جهة تعتقد أن القتال واستثمار القتال هو السبيل الوحيد لوجود يمن متطور ومتقدم ومزدهر فهذه الجهة لا تبحث عن مصلحة الشعب اليمني، ونحن دعاة سلام وفي نفس الوقت نحافظ على حقوقنا وعلى بلدنا وسيادتنا ولسنا جاهزون لاستمرار مسلسل الحرب والدمار لسنوات طويلة كون الخاسر الوحيد من ذلك هو اليمن وابناءه وليس غيرهم ممن يدفعون المليارات لتدمير كل شيء جميل في بلدنا.

< ماهي رسائلكم الأخيرة ولمن توجهونها؟

أحب أن أقول للجميع أننا جبهةٌ واحدة ضد العدوان ولا فرق بين حزب وأخر طالما والجميع ضد العدوان، ولا يجب أن يعتقد البعض أنهم أفضل من غيرهم أو أكثر تميزاً كونهم عملوا شيء أثناء فترة العدوان، لأننا مواطنين وهذا واجبنا نحو وطننا كما يجب أن يفهم الجميع أننا سواسية في أي ترتيبات قادمة ضد العدوان وعلى الكل أن يفهم أن العدل والمساواة واحترام القانون والدستور هو الأساس وأن وجود دولة نظام وقانون هو الذي يقود اليمن إلى بر الأمان وليس الفوضى والإنقسام.





ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS

التعليقات:

الاسم:
التعليق:

اكتب كود التأكيد:




جميع حقوق النشر محفوظة 2007-2017 لـ(اليمن الجديد)