مصدر مسؤل يكشف حقيقة الاسمدة المخترعة محليا ويحذر وزارتي الزراعة والصناعة منها ..    "غداً" بدأ فعاليات المعرض الثالث للمخترعين بكلية الهندسة بجامعة صنعاء    وزارة الصناعة والتجارة تستعد لفتتاح معرض المخترعين الثالث    وزارة الصناعة والتجارة تستعد لفتتاح معرض المخترعين الثالث    مؤسسة العطاء للإغاثة والتنمية تحلل عروض تنفيذ 5 مشاريع مياه لهمدان وبني حشيش    أختتام الدور الأول لدورة الألعاب الرياضية المدرسية بتأهل(36) فريقاً رياضياً    صدر في وزارة النفط يسخر من الاتهامات ضد الوزير ويصفها بالسمجة    صحفي يتعرض للسرقة في شارع الستين بصنعاء    تدشين الدورة التدريبية في الإسعافات الأولية لطلاب الطب البشري بالجامعة الإماراتية الد    مواطن يناشد النائب العام لانصافة   
الصفحة الرئيسية  |   من نـحـن  |   إرسال خبر  |   الاتصال بنا  |   مواقع صديقة  |  
 
 بحث متقدم
اليمن الجديد - الدكتور محمد مارم

الأحد, 01-يونيو-2014
اليمن الجديد/محمد جميل – خاص -
    بعد ان بدء اليوم اليمنين في العودة الى قيد وتسجيل الناخبين في تجربة فريدة عربياً ومحلياً أستعد اليمن وأبناءه للاحتفاء بهذا اليوم في ظروفاً خاصة بين افراحاً واتراح الا ان الفرحه كانت الاكثر حظاً وسيدة الموقف في هذا العيد بالانتصارات العظيمه التي يحققها الجيش ضد فلول الارهاب وتعقب اخر ارهابي يحاول المساس بأمن وأستقرار اليمن ووحدة وسلامة اراضيه وفي هذا اليوم الخاص سلطلنا الضوء على مجمل القضايا اليمنيه العالقة والمنجزه في لقاءً خاص هذا اللقاء مع الأخ الدكتور محمد علي مارم - أستاذ العلوم المالية والمصرفية في جامعة عدن ورئيس فريق بناء الدولة في مؤتمر الحوار الوطني وعضو الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني والذي سألناه بداية.. عن معاني ودلالات الاحتفال بالذكرى الـ24 للوحدة اليمنية لاسيما بعد نجاح أول تجربة حوارية بين أبناء الوطن والمتمثلة في مؤتمر الحوار الوطني الشامل فكانت إجابته كالتالي:

أولاً نوجه تهانينا القلبية لكل أفراد الشعب اليمني وإلى كل من يقود هذه المرحلة مرحلة التحول في الوطن وعلى رأسهم فخامة الأخ رئيس الجمهورية ومختلف القوى السياسية وفي نفس الوقت نتمنى من الله أن تمر علينا هذه الفرحة فرحة الوحدة اليمنية ونحن في تطلع إلى كيفية إنجاز وإصلاح كل الإخفاقات التي أدت إلى إضعاف المعنويات لدى بعض الناس تجاه هذه الوحدة التي بدأت في عام 90م والتي تعتبر حلم كل اليمنيين وضعف رونقها في نظر البعض نتيجة أفعال وممارسات أفراد معينين وتعديهم على حقوق المواطنين مما أدى إلى أضعاف الروح الوطنية لدى بعض الناس تجاه الوحدة لاسيما منذ 2007م في ساحات بعض المحافظات الجنوبية وبعض الناس أيضاً في أجزاء من المناطق الشمالية باتجاه صعدة نتيجة الممارسات التي مارسها البعض في الفترات السابقة وأدت إلى هذه النظرة القاصرة تجاه الوطن الواحد وطبعاً ما مر به البلد في الفترة السابقة يعتبر شيئاً مؤسف لكن بحمد الله نحن اليوم نعتبر قد تجاوزنا هذه المرحلة واليوم تأتينا مرحلة أفراح نحتفل بها كمناسبة الـ22 من مايو 90 م لتعيد للناس معاني حب الوطن والإصرار على إصلاح كل ما اندثر أو ما تم تخريبه من قبل أفراد وإعادة اللحمة الوطنية وبإذن الله تكون المرحلة القادمة التي أشار إليها فخامة الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي مرحلة جديدة في مسيرة الوحدة المباركة تؤسس لمستقبل من الشراكة في بناء الوطن دون أي تسلط من أحد ودون أي عبث بالقرار السياسي وبمقدرات الوطن واحتفالنا اليوم بهذه الذكرى له مذاق خاص يعيد إلينا الحماس والشعور بالاعتزاز بوحدة لوطن أيضاً ظروف الوطن حالياً لا تسمح لبعض الجهات أن تقيم احتفالات نوعية بهذه المناسبة لكن مجرد الرمز والإشارة إلى هذه الوحدة تجدد في نفوس الناس معاني حب الوطن وهي ذكرى غالية يجلها الكثير من الناس في الوطن عموماً.



> بعد 24 عاماً من عمر الوحدة اليمنية هل نستطيع القول أن إقرار نظام الدولة الاتحادية من ستة أقاليم يمثل عامل ديمومة للوحدة اليمنية ؟


نعم في المقام الأول جاءت فكرة النظام الاتحادي للحفاظ على الوحدة اليمنية وفي المقام الثاني كآلية لكسر المركزية التي أضعفت من هدف بناء دولة قوية قائمة على اقتصاد حر ولديها تنمية وبالتالي يعمل على منح القاعدة والشرائح الوسطى إمكانيات عالية في إمكانية التنافس فيما بينها البين فالاتحاد الإقليمي يعطي إمكانية كبيرة للمجتمع في أن يقوم بتحديد متطلباته بشكل سريع ودقيق ووقت قصير في المسافة بينه وبين القيادة الموجودة حوله في الأقاليم وبالتالي يمكن التأكيد أن الوحدة اليمنية لم تكن مرفوضة من قبل المجتمع لكن عدد من الإجراءات السلطوية وكذلك عدد من التصرفات الفردية هي من عكست نفسها على نفسية البعض في الجنوب لهذا فنظام الدولة الاتحادية يعمل بشكل مبسط على إلغاء كل التصرفات وكل الإجراءات التي تبعد المواطن عن تحقيق رغباته وتطلعاته في ظل دولة واحدة وقد يقول البعض أن هذه الأمور وإعادة تشكيل خارطة الوطن من خلال الأقاليم أمر صعب ويحتاج إلى تكاليف باهظه أيضاً بالمقابل عدد المحافظات في الجمهورية تشكل أضعاف عدد الأقاليم اليوم فالأقاليم ستة أقاليم فقط وطبعاً هذه العملية والتقسيم الجديد الهدف منها الحفاظ على دولة واحدة دولة قوية والحفاظ على أمنها وعلى أمن المواطن والحفاظ على أمن المنطقة وإعطاء المواطن حرية بقدر أكبر في تحديد وتلبية متطلباته بشكل أسرع وأيضاً إشراك القطاع الخاص في التنمية وإشراك المواطن في كيفية إدارة الدولة وإدارة موارده وبما يساعد على إيجاد مصداقية في تلمس هموم المواطن وتقريب المسافة بين المواطن والسلطة في الإقليم وبما يلبي متطلبات هذا المواطن بشكل جدي وسريع يرضي المواطن لاسيما ومستوى رضى المواطن عن الخدمات الاجتماعية والاقتصادية التي قدمت له كان ضعيفاً في المرحلة السابقة اعتقد أن رضا المواطن عن مستوى تنفيذ حقوقه الاجتماعية والاقتصادية والخدمات التي تعتبر حقاً من حقوقه وأقيمت من أجله ويجب أن يتابع مدى سلامتها لذا فإن الدولة الاتحادية تمثل مخرجاً إيجابياً لكيفية إصلاح وإدارة البلاد بشكل إيجابي وتنعكس خلال فترة قصيرة على معالجة وتنقية كل الأخطاء وتغييرها وفي نفس الوقت يعطينا إمكانية كبيرة في تحقيق المنافسة نحو الأفضل لأننا عندما نتجه بهذه الموازنة التنموية في جزئية أساسية من شأنها أن تقدم خدمات ملموسة للناس وتخلق منافسة وتشرك القطاع الخاص أيضاً في أجزاء تنموية أخرى أمر يحقق الجدوى المطلوبة سيكون هناك أسلوب وأدوات رقابة أخرى فعالة غير أدوات الرقابة السابقة التي كانت ترى الخطأ ولا تعترض عليه لأنها تأخذ جزئية من هذا الخطأ إذا إشراك القطاع الخاص في التنمية أمر مهم لأن القطاع الخاص حريص جداً على أمواله والحرص على كيفية الحفاظ عليها وإبعادها عن الفساد وكذلك يأخذ جزءاً كبيراً من المساحة التي يفترض أن يتوجه لها رأسمال ضخم لإنجازها لتكون ملموسة وتحقق نوعاً من التطور ولدينا في هذا البلد إمكانيات عالية في قطاعات إذا ما استثمرناها بشكل حقيقي هذا يعني أننا يمكن أن نصل خلال مرحلة قصيرة إلى مستويات تنموية أفضل بكثير من الدول التي حولنا والتي مازالت معتمدة بشكل رئيسي على الثروات الباطنية فنحن نملك بحمد لله ثروات كثيرة غير ثروة النفط التي لا يتجاوز إنتاجها حالياً مائتين ألف برميل تقريباً في اليوم فلدينا مثلاً السياحة واليمن تملك مقومات سياحية فريدة على مستوى العالم لكنها غير مستغلة بعكس دول أخرى كماليزيا مثلاً التي يزورها في العام قرابة ستين مليون سائح والآن يبحثون كيفية إيصال عدد الزوار إلى مائة مليون سائح في العام وبالتالي العائدات ضخمة جداً تصل إلى مئات المليارات وأيضاً مورد بشري كبير قادر أن يعمل في أي مجال كان وبسعر إيجابي وبكلفة منخفضة إذا ما بعناها مقارنة بإنجازه وبالتالي هذا التنوع الكبير فقط بحاجة إلى إدارة سليمة وبحاجة إلى إسقاط المركزية وبحاجة إلى تنظيم وبحاجة إلى توجيه رأس المال لخدمة التنمية وتحسين وضع الأمن والاستقرار حتى نتجه فعلاً إلى التماس الخدمة الجديدة للمواطن خلال فترة قصيرة ونحن أيضاً في نفس الوقت وهذا ربما يمكن من كيفية خلق فرصة لقيادات جديدة ومؤهلة موجودة في داخل الدولة والإقليم لم يسمح لها أن تكون متواجدة ومساهمة بقدراتها في التنمية وتبذل وتترجم الحب الموجود في قلبها نحو بلادها ..واستطرد الدكتور محمد علي مارم قائلاً: عودتنا اليوم إلى مربع الشارع يصب في مصلحة أطراف معينة لا تظهر أبداً في الواجهة من أجل الوصول إلى الأمس ومحاولة إفهام الناس أن الأمس هو أفضل من اليوم وبالتالي نعود إلى المربع الأول الذي كنا فيه والذي لا يمكن للعالم الذي ساعدنا أن يلتفت إلينا في حال رجعنا إلى الخلف بعد أن تجاوزنا خلافات سابقة كانت ستؤدي إلى طحن هذا البلد وإغراقه في الصراعات لنصل إلى ما وصلت إليه كثير من الدول كما حصل في ليبيا وكما يحصل اليوم في سوريا لا قدر الله بالرغم أنهم أفضل منا في مستوى التعليم ومع ذلك توفرت لنا بفضل الله سبحانه وتعالى فرص الخروج من دوامات الصراعات ومدت إلينا أياد من الدول الشقيقة والصديقة ساعدتنا في تجاوز هذه المحنة .


 


> كيف ترى مجيء هذه الذكري بعد نجاح أو تجربة حوارية في الوطن ؟


هذه الذكرى بقدر ما هي محل ترقب من قبل الكثير للاحتفال بها لكنها أيضاً في محل ترقب عكسي من البعض فالبعض يعتبرها مناسبة للاحتفال وبالبعض الآخر يرى فيها انتكاسة لاسيما في بعض المناطق وفي خارج الوطن لكن ننظر إليها كمناسبة وطنية غالية بعكس البعض الذي يريد في هذه الذكرى أن لا تمر البلاد بسلام لكن أتوقع أن كل الناس الخيرة تدعم الاحتفال بهذا اليوم بجانب من الحيوية وجانب من تدعيم السلام والمحبة بين الناس والإصرار على ترميم وإصلاح كل ما تم فقدانه في المراحل السابقة وإظهار ذلك لكل المواطنين وإيصال رسالة لهم أن هناك حباً واعترافاً بحقوق الناس واعترافاً بجدية إصلاح كل الأخطاء وتعهداً بإزالة أي مظالم أو اعتراف بحقوق الناس وإصلاح كل الأخطاء وهذه حصيلة المخرجات التي اتفقت عليها كل القوى السياسية بما فيها الحراك الجنوبي في مؤتمر الحوار وحددت نقاط معينة لسير الحوار ومن ضمنها النقاط العشرون والنقاط الإحدى عشرة إضافة إلى نقاط أخرى كان الهدف الأساسي منها معالجة الأخطاء وإرضاء نفوس الناس وترميم الجروح وإفهامهم أيضاً أن كل ما حصل من أخطاء ليس من أخطاء الوحدة اليمنية ولكنها أخطاء لأفراد معينين لأن الوحدة قوة استراتيجية في المنطقة وبالتالي نقاط عدة وضعت في الحوار الوطني كان الهدف منها كما قلت تشخيص الأخطاء ومعرفة كيفية الوصول إلى إصلاح الأخطاء.


واستطرد: مع الأسف أقول على الرغم من انتهاء الحوار الوطني كان من المفترض منذ اليوم الثاني البدء في برنامج تنفيذ النقاط الأساسية التي من شأنها أن تصلح هذا الوضع وهي حددت في موضوع قيادة المرحلة منذ آخر يوم من الحوار حتى أول يوم من الانتخابات وقد حددت من خلال ما سمي بالضمانات وهذه الضمانات هي عبارة عن مهام واضحة ودقيقة سلمت للحكومة وعلى الحكومة أن تضعها في إطار مصفوفة عمل وتسلمها إلى كل وزير من الوزراء كمهام تنفيذية من شأنها أن تهيئ البيئة من أجل الوصول إلى اليوم الذي نجري فيه الانتخابات ونحدد شكل الدولة الجديدة الدولة الاتحادية فكثير من المهام ترتبط بما نسميه يوم الاحتفال بيوم الوحدة وهذه المهام هي عبارة عن آليات لترميم الجروح وترميم الأنفس من خلال تلك النقاط التي من شأنها أن تقول لكل من هو غاضب حول المرحلة أن القوى السياسية والإرادة السياسية أيضاً وكل من هوعلى قمة سلطة الدولة هو متفهم لكل تلك الأخطاء وقد حددت في نقاط معينة وهذه النقاط المعينة من شأنها أن تعيد إصلاح كل الأخطاء وبالتالي يجب أن لا تلام الوحدة اليمنية بقدر ما يلام أفراد معينون نتيجة ممارساتهم وأيضاً هذه النقاط حددت بدقة ومن شأنها أن تصلح الأمور وطبعاً هذه المهام والمعالجات إلى اليوم لم نر منها أي شيء إلا ما قام به فخامة الأخ الرئيس المشير عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية من قرارات سواءً كان فيما يخص قرارات لجنة الأراضي أو قرارات لجنة المستبعدين وهذه اللجان تعمل على الأرض لكن القرارات التي تأتي في إطار مهام الحكومة لم نلاحظ أي نجاح من قبل الحكومة أي نجاح في الاتجاه نحو تنفيذها بنية خالصة وبجدية لاسيما أننا نشعر أساساً أنها غير مهتمة بمتطلبات المواطنين أساساً فالمفترض أن تعمل الحكومة على تلبية احتياجات الناس وليس أن تطلب أن يخدمك الشعب.


> هناك من يتخوف من نظام الأقاليم ويعتبره بداية مرحلة لتمزيق الوطن كيف ترى هذا الأمر؟


طبعاً سابقاً كان موضوع الديمقراطية موضوعاً فيه إشكالية وكانت بعض الفئات والتيارات في الدولة تروج أن هذا الأمر يمثل خروجاً عن الدين الإسلامي للتأثير على الناس لكن نحن لا نريد أن نروج لشيء لكن نتحدث من واقع وقائع معينة فمثلاً المواطن في موقع معين من هذه الأقاليم هو من يدير مصلحته بنفسه ألا يرغب المواطن أن يكون شريكاً في الرقابة على تنفيذ المشاريع التي تخصه وأن يكون مشاركاً في انتخاب واختيار من يدير شئونه وإيقاف من يحاول التفريط في الأمانة والتلاعب بمقدرات بلده.. لا اعتقد أن أي مواطن يكره هذا الأمر فالهدف الأساسي من هذا النظام توقف أن كمواطن من يدير شئونك بالخطأ أو يتلاعب في مصالحك واحتياجاتك وأن تنتقد بحرية أي ممارسات سلبية وتقوم بتصحيحها وأن يكون لديك الإمكانية في الشراكة وتفتح أمامك كمواطن مجالات أوسع في الوظيفة وأن يكون لديك قوة اقتصادية تمكنك من توفير أكبر قدر من الوظائف التي تمكن الشباب العاطل من العمل هذا ما يبحث عنه المواطن أساساً لكن المركزية عكس ذلك فالمركزية تقيد الناس وتجعلهم يتجوهون إلى العاصمة للبحث عن مشروع والبحث عن وظيفة والبحث عن أنصاف والبحث عن ترخيص ومع ذلك إذاً لم يكن لديك شراكة معينة مع تلك الإدارة بشكل أو بآخر لا يعطى لك المشروع خاصة بوجود شخص فاسد يمنع عنك هذا المشروع إلا بمقابل.


> هل تعتقد أن مخرجات الحوار عالجت معظم القضايا العالقة في البلد لاسيما القضايا الجنوبية؟


نعم أولاً الحوار الوطني إلى درجة كبيرة هو حوار قائم على عملية التوافق و لا يوجد مكون سياسي معين لديه رؤية معينة يستطيع أن يفرضها على أطراف الحوار أو على البلد بل كانت الرؤى المقدمة من كل القوى السياسية محل نقاش بحيث تأخذ بالمنطق والعقل كل ما يخدم المجتمع والمجتمع كما نعرف مجتمع متنوع وبالتالي لا يمكن لأي قوة كانت مهما كان نفوذها أو حجمها في الشارع أو قوتها المالية أيضاً أن تخرج برؤى لها وتفرضها على المجتمع  بل كانت الرؤى جميعها محل نقاش وتحاور ليتم الخروج برؤي وطنية واحدة من شأنها أن تخدم المجتمع وبالتالي يدفع بها المجتمع عبر كل قواه السياسية وما خرج به الحوار الوطني هو عبارة عن رؤية موحدة على درجة عالية من التوافق وبالتالي مخرجات الحوار الوطني مثلت أعلى مستويات النجاح لأن المشاركين فيه ومن توافقوا عليها هم من كل طبقات المجتمع المسحوق والمجتمع الوسطي والفئات الأخرى ومن النخب ومن مختلف الاتجاهات والمنظمات والأحزاب توافقوا على أنها هذه المخرجات هي الحل الأنسب لخروج البلاد من دائرة الصرعات والعنف وضمانة لعدم عودة البلاد إلى مربع العنف والصراعات وبالتالي يفترض علينا الحفاظ على هذه النتائج والمخرجات لأنه من دون الحفاظ عليها أو محاولة الانقضاض عليها بشكل أو بآخر يدخل البلاد في أتون الصرعات ويعيد فئة معينة للتسلط على البلد وبالتالي نعود كما قلت لنفس بؤر الصراع لهذا نقول بحمد الله وصلنا إلى توافق ونجاح بهذه النقاط جميعاً والتي شاركت في كل جزئية فيها كل القوى الشبابية ومنظمات المجتمع المدني والمرأة والأحزاب واتفقنا على شكل الدولة ونظام الحكم والنظام الانتخابي والسلطة القضائية والنظام الإداري وفي كل الاتجاهات وفي الحقوق والحريات ومعالجة قضايا الماضي والتأسيس للمستقبل وإليه إدارة الدولة وفي كل الاتجاهات وكل هذه الأسس جميعها كانت محل نقاش لمدة عشرة أشهر وهذا الإنجاز ربما لا يشعر به البعض لهذا كل من لم يشاهد ويعرف قيمة هذه المخرجات من الطبيعي أن لا يتحمس لها أو لا يعترف بها لهذا يجب أن نعترف أنه كان هناك قصور إعلامي كبير في كيفية إيصال طبيعة ونوعية هذه المخرجات وأهميتها والتقصير طبعاً كان من مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة التي كان من المفترض بها تعرف المواطن البسيط بأهمية هذه المخرجات ودورها في التأسيس لبناء اليمن الجديد على أسس قوية وصحيحة وتلبية كل احتياجاتي كمواطن منذ أن أخرج إلى عملي في الصباح حتى أعود في المساء ومتطلبات المواطن هي عبارة عن الطريق والمدرسة والمستشفى وغيرها وهذه النقاط أو المتطلبات كانت محل نقاش دقيق وعال من قبل جميع الأطراف وبالتالي هل من المنطق أن نتخلى عنها ونعود إلى المربع الأول هذا غير معقول فمخرجات الحوار تمثل حزمة من النجاحات في إطار اختيار شكل وطبيعة الدولة التي يحلم بها المواطن البسيط وكان ممثلاً في مختلف أطياف المجتمع في مؤتمر الحوار لهذا يجب الحفاظ على هذه المنجزات والمكاسب لأنها تمثل المطلب الأساسي لليمنيين جميعاً واعتقد أن هناك إمكانية كبيرة لتحقيق وتنفيذ هذه المخرجات لكن التنفيذ بحاجة إلى حكومة قوية يكون لديها الرغبة أساساً أن تقوم بتنفيذ هذه المهام من أجل إخراج البلد إلى بر الأمان.


> والدستور القادم هل سيلبي مطالب اليمنيين جميعاً ويحقق لهم العدالة والمساواة؟


نعم أولاً يجب أن نعرف أن الدستور القادم عبارة عن مخرجات الحوار الوطني والذي كان خلاصة ما يسمى بوثيقة الحوار والنقاط المطروحة في وثيقة الحوار الوطني عبارة عن محددات ومبادئ دستورية واضحة ودقيقة جاءت من مخرجات التسع الفرق والتي أعدتها على مدى عشرة أشهر وكل فريق من هذه الفرق كانت لديه نقاط تفصيلية دقيقة كلها ترتبط بالجانب الحياتي للمواطن من أول الإدارة مروراً بالمعيشة وصولاً إلى الخدمات وإلى كل شيء لكنها كانت مفرعة لدى كل فريق وما فيه من خصوصية فمثلاً فريق بناء الدولة كانت مهامه تحديد جوانب شكل الدولة ونظام الحكم وجوانب السلطة القضائية والنظام الإداري والنظام الانتخابي وكل الأمور التي تحدد شكل الدولة وهناك فريق الحقوق والحريات اختص بكل الحقوق التي ترتبط بالمواطن وفي موضوع التنمية كانت تبحث كيفية التنمية بكل متطلباتها إذا كل ما تم نقاشة والخروج به يرتبط بجميع متطلبات الحياة وآلية إدارة الدولة سيكون بشكل مفصل في دستور واضح ودقيق وبجوانبه التفصيلية وكل هذه الأمور كانت هي ما خرج فيما يسمى وثيقة الحوار الوطني لذا فإن الدستور القادم سيلبي بالتأكيد مطالب جميع اليمنيين في العدالة والمساواة والعيش الكريم.


> من ضمن مخرجات الحوار تحريم الحزبية وكل أشكال الانتماء لغير الوطن في صفوف القوات المسلحة كيف ترى أهمية هذه الخطوة على صعيد الولاء الوطني؟


طبعاً الجيش هو قوة وطنية ضاربة ولما نقول وطنية معناه أنه لا يتجه أو ينحاز إلى أي ولاء لجانب عنصري أو قبلي أو جماعات أو ما إلى ذلك فالجانب الوطني في الجيش في المرحلة القادمة أساسه الولاء للوطن فقط وهو أساس لا يحتاج أن من تقوده يكون من تيار معين عصبوي وغيره وبالتالي التنوع الموجود في الفصيلة والسرب والسرية والكتيبة واللواء ووزارة الدفاع وما إلى ذلك هو موضوع يعزز قوة هذه الجماعة العسكرية في أنها تستلم قراراً من اتجاه عسكري وطني ولا تستلم قراراً من اتجاه قبلي أو اتجاه عنصري فإذا ما جاء القرار من اتجاه قبلي أو عنصري لن ينفذ لأن التنوع الموجود داخل القوة العسكرية هو تنوع وطني الهدف الأساسي له هو الوطن وليس الهدف الأساسي له بناءً على من وظفه وبالتالي إذا أنا أميل لك ومجموعة من منطقتي في أني أنا وظفتهم فبالتأكيد في أن القرار أنهم سيتبعونني حيثما كنت لكن الجانب الوطني في الجيش أنه تنوعه من كافة الاتجاهات وبالتالي وضع مبادئ أساسية لعملية التوظيف والإدارة فيه وهي مثل ما خرجت بها فريق الجيش والأمن بالتأكيد هي تعمل على كيفية وضع غربلة كبيرة تعمل على كيفية إصلاح الوضع العسكري والأمني في داخل الدولة وبالتالي نحن نضمن إلى درجة عالية أن هذا الجيش سيكون جيشاً وطنياً يحافظ على الأمن الخارجي والأمن الداخلي واستقرار هذا البلد من أي زعزعات.


> دكتور ما الذي قطعتموه من مشوار عملكم في هيئة الرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار؟


الحقيقة للأسف نحن لم نجتمع حتى الاجتماع الأول منذ صدور القرار لم نجتمع نظراً لكثرة الإشكاليات التي جزء منها مفتعل لا نعلم من الذي يفعله والجزء الآخر لصعوبة وجود حتى الوقت المناسب الذي تستدعي فيه رئاسة المؤتمر أو رئاسة الهيئة الوطنية لكل القوى التي تتشكل من أثنين وثمانين عضواً من أجل الجلوس والبدء في تنفيذ أعمالها فهناك إشكاليات عدة موجودة في داخل الساحة تستصعب على من يقود البلاد أن يكون لديه إمكانية فكرية للاتجاه إلى هذه النقطة بشكل واضح ودقيق أو تلك مالم تكن أساساً.. لدينا أياد مساعدة أخرى تقوم بمهامها مثل الحكومة لتساعد في كيفية القيام بأعمالها يعني مثلاً إذا ما أردنا الاتجاه بشكل أخر يفترض أن لا يكون اللوم على جهة واحدة الحكومة والهيئة أو اللجنة شركاء بالتساوي في التنفيذ أقصد انه بتوزيع السلطات بإمكاننا جميعاً أن نشتغل لم تستطع ربما هذه اللجنة أن تلتقي نظراً لصعوبة وجود الوقت ربما مع المؤسسة الرئاسية فهي أساساً نراها هي المؤسسة الوحيدة التي تعمل حتى الآن من أجل كيفية ووضع هذه المهام وترتيبها للتنفيذ و مهمتها الثانية هي رقابة الحكومة في تنفيذ المهام المطروحة عليها وهي من الضمانات التي حددت بمهام دقيقة وواضحة يفترض أن تسلم إلى كل وزير من الوزراء وأن يعمل بها مصفوفة عمل و فترة زمنية محددة في كيفية تنفيذها والتي من شأنها أن تنقلنا بسلاسة إلى يوم الانتخابات وبالتالي نضمن إلى درجة معينة بأن الاستفتاء والانتخابات ناجحة ويفترض أن يتم بإذن الله في الأيام القليلة القادمة اجتماع الهيئة الوطنية وأن تحدد كيفية الرقابة على هذه الاتجاهات أو الحكومة في تنفيذ المهام المطروحة لها أي أن هناك مهاماً كبيرة وهامة جداً يفترض على الهيئة الوطنية أن تقوم بها وبالتالي التأخير في عدم اجتماعها يسمح بأن تطول الفترة الزمنة وبالتالي فتح الحبل على الغارب للحكومة واستمرارها على ما تقوم به قد يؤخر التنفيذ المطلوب







ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS

التعليقات:

الاسم:
التعليق:

اكتب كود التأكيد:




جميع حقوق النشر محفوظة 2007-2017 لـ(اليمن الجديد)